عصير قمر الدين المركز
المطبخ المصري

عصير قمر الدين المركز من أشهر المشروبات المصرية التقليدية المرتبطة بشهر رمضان المبارك، حيث لا تخلو مائدة إفطار رمضانية منه في البيوت المصرية والعربية. يتميّز هذا العصير الغني بنكهة المشمش الطبيعية المركزة وقوامه المتوازن بين السماكة والانتعاش، مما يجعله مشروباً مثالياً لترطيب الجسم بعد ساعات الصيام الطويلة أو كضيافة باردة في المناسبات والأعياد. يُصنع قمر الدين من لب المشمش المجفف والمضغوط على شكل ألواح أو لفائف، وقد عُرفت هذه الحلوى التقليدية منذ قرون في بلاد الشام ومصر، حيث كان الفلاحون يجففون المشمش تحت أشعة الشمس لحفظه ثم يبتكرون طريقة تحويله إلى هذا الشراب اللذيذ. تُعتبر وصفة عصير قمر الدين المركز من الوصفات المنزلية البسيطة التي لا تحتاج إلى مهارات طبخ متقدمة، فهي تعتمد على النقع والخلط فقط، لكن أسرار نجاحها تكمن في نسب المكونات ودرجة حرارة الماء المستخدم ووقت النقع المناسب. هذه الوصفة المُفصلة التي بين يديك تمنحك تحضيراً احترافياً لعصير قمر الدين المركز بقوام مثالي ونكهة متوازنة بين الحلاوة الطبيعية للمشمش ولمسة الحموضة الخفيفة من الليمون. يمكن تحضيره بكميات كبيرة وحفظه في الثلاجة طوال شهر رمضان، ليصبح جاهزاً للتقديم في أي لحظة مع إمكانية تخفيفه حسب الرغبة. سواء كنت تقدمه على مائدة الإفطار، أو في حفلات السحور، أو كعصير صيفي منعش في الأيام الحارة، فإن هذه الوصفة ستُحدث نقلة نوعية في مشروباتك المنزلية.
- ⏱ وقت التحضير: 15 دقيقة
- 🔥 وقت الطبخ: 0 دقيقة
- ⌛ الوقت الكلي: 45 دقيقة
- 👨👩👧👦 عدد الأشخاص: 4
- 🍽 الوجبة: مشروب
- ⭐ المستوى: سهل
- 🍲 نوع الطبق: مشروب رمضاني / عصير صيفي
🍳 خطوات التحضير
- ابدأ بإخراج لفائف قمر الدين من غلافها البلاستيكي، وافردها على لوح تقطيع نظيف. استخدم سكيناً حاداً ونظيفاً لتقطيع القمر الدين إلى شرائح صغيرة جداً بحجم 1-2 سنتيمتر. كلما كانت الشرائح أصغر، زادت مساحة السطح المعرضة للماء وزادت سرعة وفعالية عملية الذوبان، مما ينتج عصيراً أكثر تجانساً. يمكنك أيضاً تمزيقه باليد إلى قطع صغيرة جداً، ولكن السكين تضمن قطعاً متساوية.
- ضع قطع قمر الدين المقطعة في وعاء زجاجي أو خزفي عميق (تجنب الأواني البلاستيكية لأن الحرارة قد تطلق منها مواد كيميائية غير مرغوب فيها). الوعاء الزجاجي هو الأفضل لأنه لا يتفاعل مع حموضة المشمش ولا يحتفظ بالروائح، كما أنه يسمح بمراقبة عملية الذوبان بسهولة.
- سخن كمية الماء المحددة في الوصفة (4 أكواب) في قدر على النار حتى تصل إلى درجة حرارة ما قبل الغليان، أي حوالي 70-80 درجة مئوية. العلامات الدالة على وصول الماء لهذه الحرارة: ظهور فقاعات صغيرة في قاع القدر وبدء تصاعد بخار خفيف، لكن دون وصول الماء إلى مرحلة الغليان الكامل (فقاعات كبيرة متصاعدة بعنف). الماء المغلي سيُفسد نكهة قمر الدين ويجعله مراً قليلاً وقد يتسبب في تكتل الألياف بشكل غير متجانس.
- اسكب الماء الساخن بحذر فوق قطع قمر الدين في الوعاء، مع التأكد من تغطية جميع القطع. حرك باستخدام ملعقة خشبية أو سيليكون لضمان تشرب كل قطعة بالماء وعدم التصاقها ببعضها البعض. الماء الساخن سيساعد على إذابة السكريات الطبيعية واستخلاص النكهات المركزة واللون البرتقالي الجميل.
- غطِّ الوعاء بغطاء محكم أو بورق بلاستيك شفاف لمنع فقدان الحرارة وتطاير البخار. اترك المزيج منقوعاً لمدة 30 دقيقة كاملة دون تقليب، فهذه المدة كافية ليلين قمر الدين تماماً ويصبح قابلاً للهرس، ولكن يمكن تمديدها إلى 45-60 دقيقة إذا كان قمر الدين صلباً جداً أو ذا جودة أقل. لا تتركه ينقع لأكثر من ساعتين وإلا قد تبدأ عملية تخمر طفيفة في درجات الحرارة الدافئة تؤثر على الطعم.
- بعد انتهاء وقت النقع، افحص مزيج قمر الدين. يجب أن يكون قوامه طرياً ومتشرباً بالسوائل، وقد لاحظت أن الماء تحول إلى لون برتقالي كثيف وعكر. استخدم ملعقة خشبية أو شوكة لهرس أي قطع كبيرة متبقية ضد جدران الوعاء. في هذه المرحلة، يمكنك اختيارياً تصفية الخليط من خلال مصفاة ناعمة إذا كنت ترغب في الحصول على عصير خالٍ تماماً من الألياف، ولكن معظم الوصفات التقليدية تفضل الإبقاء على الألياف لأنها تمنح العصير قواماً أغنى وفوائد غذائية أكبر.
- انقل محتويات الوعاء بالكامل (الماء وقطع قمر الدين المنقوعة) إلى خلاط قوي وذو قدرة عالية (لا يقل عن 500 واط). إذا كنت تستخدم خلاطاً عادياً، قد تحتاج إلى خلط المكونات على دفعتين لتجنب إجهاد المحرك. غطِ الخلاط بغطائه بإحكام مع التأكد من وجود فتحة تهوية صغيرة للبخار إن أمكن، لأن الخليط لا يزال دافئاً وقد يندفع البخار من الغطاء.
- اخلط المكونات لمدة 40-60 ثانية متواصلة على سرعة متوسطة إلى عالية، حتى تحصلي على قوام ناعم جداً تماماً مثل الكريمة السائلة ولا تشعرين بأي قطع صلبة أو تكتلات تحت اللسان. إذا لاحظت أن المزيج ما زال خشنًا، أوقف الخلاط وامسح جوانب الوعاء بملعقة مطاطية ثم اكمل الخلط لمدة 15-20 ثانية إضافية. احرص على عدم خلط أكثر من دقيقتين وإلا قد يسخن العصير أكثر من اللازم ويفقد بعض زيوته العطرية الطيارة.
- بعد الانتهاء من الخلط، توقف واسكب كمية صغيرة من العصير في ملعقة وتذوقه. سجل ملاحظاتك حول الحلاوة والحموضة والقوام. في هذه المرحلة، العصير مركز جداً وقوامه ثقيل لأننا لم نضف ماء التخفيف بعد. هذا هو الوقت المناسب لإجراء أي تعديلات جوهرية على النكهة.
- أضف السكر تدريجياً - ملعقة كبيرة في كل مرة - واخلط لمدة 10 ثوانٍ بعد كل إضافة، ثم تذوق مرة ثانية. الهدف هو الوصول إلى درجة الحلاوة التي تناسب ذوقك وعائلتك. تذكر أن بعض أنواع قمر الدين تكون حلوة طبيعياً بدرجة كافية وقد لا تحتاج أي سكر إضافي على الإطلاق. الأفضل أن تترك العصير أقل حلاوة بقليل من المطلوب، لأنه عند التقديم بارداً مع الثلج، الإحساس بالحلاوة يبدو أقل قليلاً من درجة الحرارة الدافئة.
- إذا أردت إضافة عصير الليمون الطازج، أضفه الآن ملعقة صغيرة كاملة، ثم اخلط للحظة ثم تذوق. الليمون ليس فقط لمذاقه، بل يعمل أيضاً كمواد حافظة طبيعية خفيفة تعزز من عمر العصير في الثلاجة وتمنع تغير لونه السريع (الأكسدة). يمكنك زيادة كمية الليمون إلى ملعقتين صغيرتين إذا كنت تحب النكهة الحامضة الواضحة التي تتوازن مع عصير المشمش بشكل رائع.
- في هذه المرحلة (بعد تعديل السكر والليمون)، قرر القوام الذي تريد تقديم العصير عليه. إذا أردت عصيراً مركزاً جداً لإطالة مدة صلاحيته بالثلاجة، فلا تضف أي ماء إضافي. أما إذا أردت عصيراً جاهزاً للشرب مباشرةً بقوام معتدل، أضف كوباً كاملاً من الماء البارد (حوالي 250 مل) تدريجياً أثناء تشغيل الخلاط على سرعة بطيئة لمدة 10 ثوانٍ فقط لدمج الماء جيداً. يمكنك إضافة كوبين من الماء لمحبي العصائر الخفيفة جداً الشبيهة بعصائر المعلبات.
- إذا كنت تنوي إضافة أي من الإضافات الاختيارية مثل ماء الورد أو ماء الزهر أو العسل أو الفانيليا، أضفها الآن قبل الخلط النهائي. اخلط لثوانٍ قليلة جداً (5-7 ثوانٍ) فقط كي لا يسخن العصير مرة أخرى، وخاصة العسل الذي يفقد خصائصه إذا تعرض لحرارة زائدة.
- اسكب العصير النهائي من خلال مصفاة دقيقة أو قماش قطني شاش نظيف إذا كنت ترغب في الحصول على عصير صافٍ تماماً خالٍ من أي رواسب أو ألياف. هذه الخطوة اختيارية ولكنها موصى بها بشدة إذا كنت تقدم العصير للضيوف في حفل رسمي أو تريد مظهراً براقاً يبهر العيون. سيستغرق التصفية بضع دقائق وقد تحتاج للضغط برفق على القماش لاستخراج آخر قطرة من العصير.
- اترك العصير ليبرد إلى درجة حرارة الغرفة بشكل طبيعي (20-25 دقيقة) قبل وضعه في الثلاجة. لا تضعه ساخناً في الثلاجة لأنه سيرفع حرارة الثلاجة الداخلية وقد يؤثر على الأطعمة الأخرى، كما أن التبريد المفاجئ قد يسبب تكاثف الماء داخل الوعاء ويخفف العصير بشكل غير مرغوب. غطِ الوعاء بغطاء محكم أو غلاف بلاستيكي لمنع امتصاص العصير لروائح الثلاجة الأخرى.
- إذا كانت لديك قوالب أو أكياس خاصة لعمل مكعبات الثلج من العصير نفسه، يمكنك سكب كمية من العصير المركز في هذه القوالب وتجميدها. هذه المكعكات الرائعة يمكن إضافتها لاحقاً إلى كوب عصير طازج لتعزيز النكهة بدلاً من إضعافها بالثلج العادي. ابتكار ممتاز خصوصاً للحفلات والمجالس الرمضانية.
- عند التقديم، أحضر أكواباً زجاجية طويلة شفافة (الكؤوس الطويلة تسمح برؤية طبقات العصير والثلج بشكل جميل). ضع مكعبات ثلج كبيرة في كل كوب بحيث تملأ ثلث الكوب تقريباً. الثلج الكبير يذوب ببطء ولا يخفف العصير بسرعة فائقة مثل الثلج المجروش.
- اسكب العصير المركز (أو المخفف حسب اختيارك) فوق مكعبات الثلج حتى يمتلئ الكوب مع ترك مسافة 2 سم من الحافة العليا لتجنب الانسكاب عند التقليب أو التزيين. يمكن أن تقدم كوباً مع ملعقة طويلة أو قشة شرب بلاستيكية أو ورقية حسب التفضيل.
- للزينة: ضع ورقة نعناع طازجة خضراء على سطح العصير، وشريحة رقيقة من الليمون أو البرتقال على حافة الكوب، ويمكنك إضافة حبة مشمش مجفف أو عود قرفة صغير كلمسة نهائية جذابة. الزينة ليست فقط للجمال، بل تضيف نكهات عطرية خفيفة تتفاعل مع العصير أثناء الشرب.
- يُقدّم العصير فوراً بعد التزيين مباشرة، لأنه ألذ ما يكون في أول 10-15 دقيقة بعد التقديم قبل أن يذوب الثلج ويخفف القوام أكثر من المطلوب. إذا كان لديك ضيوف، حضر العصير كاملاً مسبقاً واحفظه في الثلاجة، لكن أضف الثلج والزينة فقط لحظة التقديم للحفاظ على الانتعاش الأمثل والقرمشة العقلية للبرد.
💡 نصائح
- استخدم ماءً ساخناً وليس مغلياً للحفاظ على النكهة الطبيعية للمشمش ومنع ظهور أي طعم مر أو 'مطبوخ' في العصير. درجة الحرارة المثالية هي عندما يبدأ الماء في إطلاق فقاعات صغيرة في قاع القدر (70-80 درجة مئوية)، وهي نفس درجة حرارة القهوة المثالية.
- يمكن حفظ العصير المركز في الثلاجة لمدة تصل إلى أسبوعين في وعاء زجاجي محكم الإغلاق، بل ويمتد عمره إلى شهر كامل إذا أضفت ملعقة صغيرة من عصير الليمون (الذي يعمل كحامض طبيعي حافظ). لا تحفظ العصير في وعاء بلاستيكي لفترات طويلة لأنه قد يمتص رائحة البلاستيك.
- التبريد الجيد لمدة لا تقل عن 4 ساعات يحسّن الطعم والقوام بشكل ملحوظ، فالعصير الطازج بعد الخلط مباشرة يكون 'مندهشاً' بعض الشيء، لكن تركه ليرتاح ويتمازج في البرد يخلق نكهة أكثر تكاملاً وتوازناً كأنها 'تطبخت' بطريقة باردة.
- برودة المكونات تلعب دوراً أساسياً في المشروبات الباردة، لذلك يفضّل تجهيز العصير المركز وتبريده مسبقاً، وعند التقديم أضف الماء البارد والثلج فقط. لا تحاول تعويض قلة التبريد بكثرة الثلج، فالثلج الكثير يخفف النكهة ويجعل العصير مائياً.
- ابدأ بإضافة كمية سكر أقل مما تعتقد أنها مناسبة، لأن قمر الدين نفسه يحتوي على سكريات طبيعية مركزة، ويصعب تقليل الحلاوة بعد إضافة السكر. القاعدة الذهبية: يمكنك دائماً إضافة المزيد من السكر، لكن لا يمكنك إزالته. تذوق بعد كل إضافة.
- إذا أردت قواماً أكثر سماكة شبهاً بالشربات أو النكتار، استخدم مكوناً يمنح كثافة حقيقية مثل الموز المهروس، أو الزبادي، أو بذور الشيا المنقوعة، بدلاً من الإكثار من الثلج الذي قد يخفف النكهة. الموز المجمد خيار ممتاز لمنح القوام الكريمي دون تبريد زائد.
- تصفية المشروب ليست خطوة إلزامية دائماً، لكنها تمنح نتيجة أنعم وأكثر احترافية، خاصة إذا كانت الوصفة تحتوي على ألياف كثيرة من المشمش أو بذور الشيا التي قد تعلق في الأسنان. للحصول على تصفية مثالية، استخدم كيس شاش قطني مزدوج أو مصفاة دقيقة جداً من النوع المستخدم للقهوة العربية.
- لا تشغل الخلاط مدة أطول من اللازم حتى لا ترتفع حرارة المشروب ويفقد برودته أو تتغير رغوته الطبيعية. الحد الأقصى الموصى به هو 60-90 ثانية حسب قوة الخلاط. إذا شعرت أن وعاء الخلاط أصبح دافئاً من الخارج، توقف فوراً ودع المزيج يبرد قليلاً قبل استكمال الخلط إن لزم الأمر.
- جرّب المذاق قبل الصب النهائي والتقديم، لأن المشروب يتطلب توازناً دقيقاً بين الحلاوة (من قمر الدين والسكر المضاف) والحموضة (من الليمون الطبيعي) والقوام (من الماء وقمر الدين). المذاق يجب أن يشعرك بالترطيب الفوري دون أن يكون حامضاً لدرعة التشنّج أو حلواً لدرجة الثقل على المعدة.
- استخدم أكواباً مناسبة لحجم الحصة التي تريد تقديمها: الأكواب الصغيرة (200 مل) للمقبلات والعصيرات الخفيفة بعد العشاء مباشرة، والأكواب الكبيرة (350-400 مل) للعصير الأساسي على مائدة الإفطار. تقديم العصير في كوب شفاف نظيف يعزز من تجربة الضيف البصرية قبل الذوقية.
- زينة الوجه يجب أن تكون بسيطة ومتناغمة مع المشروب حتى لا تعيق الشرب أو تثقل الطعم. ورقة نعناع كافية لتعطي لمسة خضراء تبهر العين، وشريحة ليمون على الحافة تضيف لمسة صفراء. تجنب وضع الكثير من الحبيبات أو الأعواد التي تجعل الكأس يبدو مزدحماً.
- أفضل نتيجة في عصير قمر الدين المركز تظهر غالباً عند التقديم الفوري بعد الخلط والتبريد مباشرة (خلال أول ساعتين من إخراجه من الثلاجة). بعد مرور أكثر من 24 ساعة في الثلاجة، قد يفقد العصير قليلاً من حيويته النكهية وتظهر رواسب طبيعية في القاع، لكنها لا تؤثر على الجودة ويمكن إعادة خلطه بسهولة.
- إذا كنت في عجلة من أمرك وتريد تبريد العصير بسرعة، اسكبه في وعاء ضحل وضعه في الثلاجة، أو ضع الوعاء في حمام جليدي (وعاء أكبر يحتوي على ثلج وماء). قلب العصير كل 5 دقائق لتبريده بالتساوي. هذه الطريقة تنزل درجة الحرارة من 25° مئوية إلى 5° مئوية في أقل من 15 دقيقة.
- تحضير كمية كبيرة من العصير المركز جداً هو أفضل استراتيجية لرمضان: اخلط 800 جرام قمر الدين مع 6 أكواب ماء ساخن فقط، احصل على 5 أكواب من العصير 'المركز جداً'. عند التقديم، استخدم 50-70 مل من هذا المركز لكل كوب، ثم أكمل الباقي ماء بارد وثلج، عصيرك جاهز في ثوانٍ.
- لإعادة إحياء العصير الذي مضى عليه أيام في الثلاجة وأصبح قوامه سميكاً جداً بسبب تبخر الماء أو امتصاص السكر للرطوبة، أضف قليلاً من الماء البارد واخلطه بالمضرب اليدوي أو في الخلاط لثوان، سيعود كأنه طازج بنسبة 90%.
⚠️ الأخطاء الشائعة
- استخدام ماء مغلي بشدة (في مرحلة الغليان الكامل) يؤدي لتغيّر النكهة الطبيعية للمشمش واكتسابها طعماً مراً أو 'مطبوخاً' يشبه طعم الكراميل المحروق، ويسبب أيضاً تكتل ألياف قمر الدين بشكل غير منتظم يصعب تفتيته بالخلاط العادي.
- عدم الخلط الكافي أو استخدام خلاط ضعيف يترك تكتلات صغيرة وأليافاً خشنة في العصير تجعل قوامه مزعجاً عند الشرب، وتلك التكتلات تشبه قطع الجيلي الصلبة التي تفسد تجربة الاستمتاع بسلاسة المشروب.
- الإفراط في السكر دون تذوق القاعدة أولاً: الكثير من الناس يضيفون سكراً تلقائياً قبل أن يعرفوا مدى حلاوة قمر الدين الأساسي. قمر الدين الجيد غالباً ما يكون حلو المذاق بما فيه الكفاية، وإضافة السكر تنتج عصيراً حلواً بشكل لا يطاق قد يسبب حموضة في المعدة وعطشاً أكثر بعد فترة قصيرة.
- زيادة الثلج بشكل مبالغ فيه مما يخفف النكهة الأساسية للمشروب أكثر من اللازم ويجعله مائياً بلا طعم، خاصة إذا كان الثلج صغير الحجم أو مجروشاً فيذوب بسرعة ويصبح العصير كمية كبيرة من الماء المثلج مع بقايا طعم باهت
- عدم ضبط كمية السكر أو المحليات تدريجياً، فيصبح المشروب في النهاية حلواً جداً أو باهتاً جداً ويضطر الطاهي إلى إضافة مكونات إضافية لموازنته مما يخرج الوصفة عن مسارها الأصلي. قاعدة التذوق المتكرر هي الفارق بين هاوٍ ومحترف.
- تشغيل الخلاط لفترة طويلة جداً (أكثر من دقيقتين متواصلتين) فيرتفع دفء المشروب بشكل كبير (قد يصل إلى 45-50 درجة مئوية) فتختفي بعض ملامح القوام المرغوب ويتبخر جزء من الزيوت العطرية الطيارة التي تعطي بريق النكهة، بالإضافة إلى أن العصير الدافئ المبرد لاحقاً لا يكون بنفس جودة العصير البارد من البداية.
- عدم تصفية المكونات عندما تستدعي الحاجة، فينتج ملمس خشن أو مزعج عند الشرب مع وجود ألياف أو لباب عالق بين الأسنان، خصوصاً للأطفال أو كبار السن الذين يفضلون عصائر مصفاة ناعمة. هذه المشكلة تظهر بوضوح عندما يكون قمر الدين رديء الجودة ومخلوطاً بمواد مالئة نباتية لا تذوب جيداً.
- صب المشروب في أكواب غير مناسبة الحجم أو الشكل، فتضيع النسبة الصحيحة للحصة (كوب صغير جداً يبدو بخيلاً، كوب كبير جداً يبدو مبالغاً فيه ويجعل الضيف يشعر بالحرج من عدم إنهائه)، أو يفسد الشكل العام بتقديم العصير في كأس متسخ أو غير شفاف يحجب روعة اللون البرتقالي.
- إهمال تذوق الخليط قبل التقديم بشكل نهائي، مما يجعل أي خطأ في الطعم (مثل زيادة السكر أو الليمون أو نقصهما) يظهر بعد فوات فرصة التعديل، ويقدم الضيوف عصيراً غير متوازن يفسد ذاكرتهم عن جودة طبخك على الرغم من إتقان باقي الوصفات
- استخدام مكونات غير باردة عند تحضير وصفة يجب أن تقدم باردة ومنعشة، فيضطر الطاهي إلى إضافة كمية كبيرة من الثلج لتعويض ذلك، مما يؤدي إلى نهاية مأساوية حيث يصبح العصير مثلجاً بلا طعم والنكهة الأصلية مفقودة تماماً
- الإفراط في الزينة أو الإضافات العلوية حتى تصبح مزعجة بصرياً (كأسان من الأعواد والخضروات فوق كل كوب) أو ثقيلة على الطعم بحيث يصبح كل رشفة مغموسة بنكهة النعناع المفرط أو الليمون الزائد، الهدف هو إبراز العصير نفسه وليس إخفاءه تحت طبقات من الزينة.
- ترك المشروب بعد التحضير في الثلاجة لأيام طويلة دون تغطية محكمة، فتنفصل طبقاته (السوائل الثقيلة تهبط للقاع، والألياف تطفو للأعلى) أو يهبط قوامه أو تمتص الثلاجة رطوبته فيصبح شبيهاً بالشراب الكثيف غير المرغوب فيه في العصائر. في هذه الحالة، مجرد خفق سريع بالخلاط يعيد جزءاً من قوامه ولكن ليس كله.
- تخزين العصير في أوعية بلاستيكية رديئة النوعية، فتنتقل رائحة البلاستيك إلى العصير خلال يوم أو يومين، خاصة إذا كان العصير حامضاً قليلاً أو دافئاً عند وضعه في الوعاء. استخدم دائماً أوعية زجاجية لتحضير وحفظ مشروباتك الرمضانية الثمينة.
- تقديم العصير دافئاً أو بدرجة حرارة الغرفة في الصيف، ظناً أن الثلج سيبرده فوراً. ولكن الحقيقة أن العصير الدافئ مع الثلج ينتج مشروباً بارداً-دافئاً غير متجانس الحرارة مزعج للحلق، ومن الأفضل تبريد العصير جيداً قبل التقديم واعتبار الثلج معززاً للتبريد لا مصدراً أساسياً له.
🍏 القيمة الغذائية
- السعرات الحرارية: حوالي 180 سعرة حرارية للكوب (240 مل من العصير غير المخفف)، وقد تصل إلى 120 سعرة للكوب المخفف مع الماء
- البروتين: 1 جرام (معظمها من ألياف الفاكهة القابلة للذوبان)
- الكربوهيدرات: 45 جرام (معظمها سكريات طبيعية من المشمش)
- الدهون: 0 جرام (خالي تماماً من الدهون المشبعة وغير المشبعة، ما لم تضف إضافات كريمية)
- الألياف: 2 جرام (ألياف طبيعية قابلة للذوبان تساعد في الهضم والشعور بالشبع)
- السكر: 24 جرام (سكريات طبيعية من المشمش بالإضافة للسكر المضاف اختيارياً)
- الصوديوم: 95 مجم (كمية قليلة وطبيعية من قمر الدين نفسه دون ملح مضاف)
- الكالسيوم: 180 مجم (قيمة ممتازة لمشروب نباتي، ضروري لصحة العظام والأسنان)
- الحديد: 0.8 مجم (يساهم في تكوين الهيموغلوبين ومكافحة الأنيميا)
- البوتاسيوم: 320 مجم (معدن أساسي لوظائف الأعصاب والعضلات وتنظيم ضغط الدم)
- فيتامين (A): 110 ميكروجرام (مهم للرؤية وصحة الجلد والجهاز المناعي، حيث المشمش غني بالبيتا كاروتين)
- فيتامين (C): 14 مجم (مضاد أكسدة قوي يدعم جهاز المناعة وإنتاج الكولاجين)
- ملاحظة: القيم الغذائية المذكورة تقريبية وقد تتغير حسب نوع قمر الدين المستخدم (نسبة المشمش الفعلية تختلف بين العلامات التجارية) وكمية السكر أو المُحليات المضافة وكثافة الحصة ودرجة التخفيف بالماء. يعتبر عصير قمر الدين مصدراً ممتازاً للطاقة السريعة بفضل سكرياته الطبيعية، وهو خيار صحي أكثر بكثير من المشروبات الغازية أو العصائر الصناعية المعلبة لأنه يخلو من المواد الحافظة والألوان الصناعية.



